top of page
  • صورة الكاتببثينة اليوسف

ايها الجسد العزيز، ماذا دهاك؟

ما هو الحل عندما يخذلك جسدك؟ جسدك الذي طالما اعتنيت به، من قمة رأسه الى اخمص قدميه!

ليس فقط عناية ظاهرية و اهتمام بشكله، بل عناية داخلية و تغذية عقلية و احشائية، و مراعاة كل ما يقبع تحت هيكله العظمي و الشحمي.

بماذا تعاتبه؟ ماذا تقول له؟ خذلك و انت الذي اعطيته جل وقتك و علمك و مالك و مجهودك؟

كيف تعطب فجأة بدون مقدمات؟ يا سيدي لا تعطيني مقدمات، اعطيني مبررات، اشرح لي مشكلتك معي لربما نستطيع حلها بالتفاهم و الإقناع، جربني فأنا لطيفة و اقتنع بأنصاف الحلول حتى تمشي الحياة و نتعايش سوياً سعداء.

لماذا عندما قررت ان تخذلني، خذلتني بشيء لا يمر على عقل انسان، اخترت ما هو فريد من نوعه و قلت هيا هذه هديتي لك، اشكرك يا عزيزي و لكن لا حاجة لي بتلك الهدية، لكن انت لا ترضى بلا، فقد دسست هديتك في انفي على غفلة مني!

ان لم يكن هذا غدراً، فما هو تصنيف فعلك أيها الجسد؟

اعلم انك عبدٌ مأمور، و انك أُمرتَ ان تكون ابتلائي، و انا قبلت هذا الإبتلاء بحلوه و مره، و سأدعو الله ليلاً و نهاراً، سراً و جهاراً ان ينجيني من هديتك و يجعلك طوع يدي لتعود كما عهدتك، الجسد المطيع الخلوق الذي يقف معي في السراء و الضراء.

بالرغم من خذلانك اشتقت اليك، اشتقت الى قوتك و شدة تحملك، اشتقت الى جمالك و مظهرك، اشتقت الى تفاعلك معي و لطافتك، اشتقت الى قراءاتك المتوازنة الطبيعية في التحاليل!


لا تعتذر مني بإشفاق، اريد منك فقط توبة نصوح عن كل مافعلته و ان تعود الى طبيعتك، و اعلم اني احبك بكل مافيك، بعيوبك و افعالك العجيبة، بسخطك المفاجئ الذي ينطفىء بطبطبة و حبة بنادول، بكسلك الذي لا يزحزحه سو ا كوب من القهوة المركزة!

تعاون معي و اعطِ علاقتنا فرصة ثانية، و أعدك اني سآخذك الى اخر الدنيا حتى نصلح ما بيننا و لن اتخلى عنك!


مع خالص محبتي ايها الجسد العزيز

بثينة

٨٠ مشاهدة٠ تعليق

Comments


أحدث المقالات

للاشترك في النشرة البريدية

للإشترك في النشرة البريدية

bottom of page